الحطاب الرعيني

285

مواهب الجليل

فرع : إذا علم أن المطلقة في المرض وارثة فلا تصح الوصية لها ، وإن أوصى بأكثر من الثلث أو لوارث وقف على إذنها ، وإن قتلته خطأ ورثت من المال دون الدية وعمدا لم ترث منها . قاله في التوضيح ص : ( ولو صح ثم مرض فطلقها لم ترث إلا في عدة الطلاق الأول ) ش : أي ولو طلق زوجته طلاقا رجعيا في المرض ثم صح من مرضه صحة بينة ثم مرض فطلقها في المرض الثاني قبل أن يراجعها طلقة أخرى رجعية أو بائنة ، فإن مات قبل انقضاء العدة من الطلقة الأولى ورثته لأن لطلاق في الصحة لا يمنع الميراث إن مات المطلق في العدة فأحرى الطلاق في المرض ، وإن مات بعد انقضاء العدة لم ترث الزوجة لأن ميراثها قد انقطع بسبب الصحة الكائنة بعد الطلاق الأول ، ولا عبرة بالطلقة الثانية لأنها لا تستأنف عدة لها وإنما تحسب عدتها من الطلقة الأولى وإن كان قول المصنف إلا في عدة الطلاق الأول يوهم أن ثم عدة أخرى . أما لو راجعها " انفسخت العدة التي للطلاق الأول ، ثم إن طلقها بعد ذلك في المرض فله حكم المطلق في المرض وفرضنا الطلاق الأول رجعيا لأنه لو كان بائنا لم يلحق الطلاق الثاني بعده وانقطع الميراث بالصحة التي حصلت بعده ، ولو طلقها في المرض طلاقا رجعيا ثم صح فأبانها في الصحة فإنها لا ترثه ، وسواء مات في العدة أو بعدها ، وسواء كان ارتجعها أم لا ، وهكذا ذكر ابن شاس وابن الحاجب وانظر التوضيح والله أعلم ص : ( ولو شهد بعد موته بطلاقه فكالطلاق في المرض ) ش : قال في رسم طلق من سماع ابن القاسم من طلاق السنة : وسئل مالك عن الرجل يشهد عليه بأنه طلق امرأته البتة وقد ماتت ، أترى أن يرثها ؟ قال : لا . وحين قيل له : أفرأيت إن مات هو ، أفترى أن ترثه ؟ قال : ليس هي مثله نعم ترثه . قال سحنون : معناه أن الشهود كانوا قياما معه يعني حضورا معه في البلد فلم يقوموا عليه حتى مات . ابن رشد : قول سحنون : معناه كانوا قياما فلم يقوموا حتى مات ليس بصحيح إذ لو كانوا قياما معه فلم يقوموا لوجوب أن يرث كل واحد صاحبه ، لأن شهادتهم كانت تبطل